عنوان الخطبة: الجبَّار... جابرُ المُنكسرينَ وقاهرُ المتكبِّرين
الخطبة الأولى
الحمدُ للهِ الجبَّارِ المتكبِّر، القاهرِ فوقَ عبادِه والمُقتدِر، الذي خضعتْ لعظمتِهِ الرقاب، وذلَّتْ لجبروتِه الصِّعاب، وعَنَتْ له الوجوهُ خاشعةً يومَ الحساب. أحمدهُ سبحانَهُ حَمْدًا يملأُ الميزان، ويفيضُ بالامتنان، على نعمةِ الإيمانِ والقرآن. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، الملكُ الديان، الرحيمُ الرحمن، الذي تفرَّدَ بالجلالِ والجمالِ والسلطان، لا مُعقِّبَ لحكمِه، ولا رادَّ لقضائِه، وهو الواحدُ المنان.
وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه، وصفِيُّهُ وخليلُه، خيرُ من تواضعَ لربِّه وخشع، وأفضلُ من سجدَ لبارئِه وركع، صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه الكرام، صلاةً دائمةً متصلةً ما تعاقبَ النورُ والظلام، وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا.
أما بعدُ، فيا عبادَ الله: اتقوا اللهَ حقَّ التُّقاة، واعلموا أنَّ تقواهُ هي النجاةُ يومَ الملاقاة، يومَ لا ينفعُ مالٌ ولا بنون، إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليم. {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ}.
أيُّها المؤمنون: في تقلُّباتِ الحياةِ وأمواجِها المتلاطمة، وبينَ كُسورِ النفوسِ وجراحاتِها القاتمة، يبحثُ العبدُ الضعيفُ عن ركنٍ شديدٍ يأوي إليه، وعن ملاذٍ آمنٍ يطرحُ أحمالَه بين يديه. وإنَّ في أسماءِ اللهِ الحُسنى لسرًّا بديعًا، وبلسمًا للقلوبِ شافيًا وسريعًا، ومن بينِ تلكَ الأسماءِ العِظام، اسمٌ يهزُّ الوجدان، ويملأُ القلبَ بالهيبةِ والاطمئنان، إنَّه اسمُ اللهِ (الْجَبَّار).
هذا الاسمُ الجليلُ الذي اقشعرتْ لهُ الجلود، وخشعتْ لهُ القلوب، ونطقت به الألسنُ في الدعاء والسجود. اسمٌ جمعَ بينَ القوةِ والرحمة، وبينَ العلوِّ والرأفة، وبينَ الهيبةِ والنعمة. يقولُ الحقُّ جلَّ جلالُه في آيةٍ جمعتْ صفاتِ الجلال: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: 23].
عبادَ الله: لقد ظنَّ بعضُ الناسِ -لجهلهم- أنَّ اسمَ "الجبَّار" لا يحملُ إلا معنى القهرِ والبطشِ والانتقام، وغفلوا عن بحورِ الرحمةِ واللُّطفِ التي تكمنُ في هذا الاسمِ العظيم. إنَّ للجبَّارِ في لغةِ العربِ وفي حقِّ اللهِ تعالى معانيَ ثلاثة، تدورُ كلُّها حولَ العظمةِ والعلوِّ والاستقامة، كما حررَ ذلكَ علماؤنا الأعلام، كالطبري وابنِ فارس وابن القيم وغيرهم عليهمُ الرحمةُ والسلام.
فأوَّلُ معاني الجبَّار: هو المُصلِحُ لأمورِ خلقِه، الجابرُ لكسرِ عبادِه. مأخوذٌ من جَبْرِ العظمِ الكسيرِ إذا أُصلِحَ والتأم، ومن جَبْرِ الفقيرِ إذا أُغنيَ وقام. فيا مَن كَسرتْهُ الهموم، ويا مَن أثقلتْهُ الديون، ويا مَن تكالبتْ عليهِ الغموم.. ربُّكَ هو الجبَّار! يجبرُ الفقرَ بالغنى، والمرضَ بالشفاء، والخوفَ بالأمنِ والهناء. هو الذي يُصلحُ القلوبَ إذا فسدتْ، ويلمُّ شتاتَ النفوسِ إذا تفرقتْ، ويعوِّضُ الخاسرَ عمَّا فقدَ، ويعطي المحرومَ فوقَ ما وجدَ.
تأمَّلوا -رعاكمُ الله- في حالِ نبيِّكم ﷺ، وهو أعرفُ الخلقِ بربِّه، كيفَ كانَ يستشعرُ هذا المعنى العظيم، فكان يدعو بينَ السجدتينِ بقلبٍ مُخبتٍ ويقول في الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي». يسألُ ربَّهُ الجَبْرَ! لأنَّه يعلمُ أنَّه لا جابرَ للكسرِ إلا هو، ولا مُصلحَ للحالِ سواه. فطلبُ الجبرِ هنا يشملُ إصلاحَ الدينِ والدنيا، وذهابَ الحزنِ والغمِّ والعنا.
قالَ الإمامُ الطبريُّ في تفسيرِه: "الجبَّارُ يعني: المُصْلِحَ أمورَ خَلْقِه، المصرِّفَهم فيما فيهِ صلاحهم". فهذا جبرُ الرحمةِ واللطف، جبرٌ يمسحُ دمعةَ اليتيم، ويواسي قلبَ الكليم، ويجعلُ بعدَ العسرِ يسرًا، وبعدَ الضيقِ فرجًا ومخرجًا.
والمعنى الثاني لاسمِ الجبَّار: هو جبَّارُ القهرِ والقوة. فهو سبحانَهُ الذي قهرَ الجبابرةَ وذلَّلهم، وقصمَ الظالمينَ وخذَّلهم. كلُّ شيءٍ في هذا الكونِ خاضعٌ لسلطانِه، منقادٌ لإرادتِه، لا يخرجُ أحدٌ عن قبضتِه. إنَّهُ الجبَّارُ الذي لا يُغالَب، والقاهرُ الذي لا يُحارَب. دانتْ له الخلائقُ طوعًا وكرهًا، وخضعتْ لهُ الموجوداتُ سرًّا وجهرًا. هذا المعنى -يا عبادَ الله- يسكبُ في قلبِ المؤمنِ الطمأنينةَ حينما يرى طغيانَ الطغاةِ وتجبرَ العُتَاة، فيعلمُ يقينًا أنَّهم في قبضةِ الجبَّارِ الحق، يمهلُهم ولا يهملُهم، حتى إذا أخذهم لم يُفلتْهم. قال تعالى متوعدًا عادًا التي طغت: ﴿وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾، فماذا كانت عاقبتُهم؟ أهلكهم اللهُ وجعلهم أحاديث، ومزقهم كلَّ ممزَّق. وفي الحديثِ المخيف عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد وغيره: «يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ... يَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ، بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ...». فالنارُ موعدُ كلِّ من نازعَ اللهَ في جبروتِه، وتكبرَ على خلقِه بغيرِ حق.
والمعنى الثالثُ: هو جبَّارُ العلو. فهو سبحانَهُ العليُّ بذاتِه فوقَ جميعِ خلقِه، لا يدنو منهُ أحد علوًّا، ولا يحيطُ بهِ أحد. مأخوذٌ من قولِ العرب: "نخلةٌ جَبَّارة" أي عاليةٌ لا تنالُها الأيدي. فعلوُّ اللهِ علوُّ قهرٍ، وعلوُّ ذاتٍ، وعلوُّ قدر.
وقد أبدعَ ابنُ القيمِ -رحمهُ الله- حينَ جمعَ هذهِ المعاني في نونيتِه الغرَّاء فقال:
وكذلك الجبَّارُ من أوصافِهِ ***والجَبْرُ في أوصافِهِ قِسمانِ
جَبْرُ الضعيفِ وكلِّ قلبٍ قد غدا***ذا كسرةٍ فالجَبْرُ منهُ دانِ
والثَّانِ جَبْرُ القهرِ بالعزِّ الذي***لا ينبغي لسواهُ من إنسانِ
وله مُسمًّى ثالثٌ وهو العلوُّ***فليسَ يدنو منهُ من إنسانِ
أيُّها المسلمون: يجبُ أن نعلمَ ونعيَ الفرقَ الدقيق، والبَوْنَ الشاسعَ العميق، بينَ تجبُّرِ الخالقِ وتجبُّرِ المخلوق. فاسمُ "الجبَّار" في حقِّ اللهِ كمالٌ ومدحٌ وجمال؛ لأنَّه مالكُ الملك، القادرُ على كلِّ شيء، الذي يضعُ الأمورَ في نصابِها بحكمةٍ واقتدار. أما في حقِّ العبدِ، فالتجبُّرُ نقصٌ وذمُّ وعار؛ لأنَّ العبدَ مخلوقٌ ضعيف، أصلُهُ من تراب، ومصيرُهُ إلى تراب، لا يملكُ لنفسِه نفعًا ولا ضرًا. فإذا تكبرَ العبدُ وتجبَّر، فقد ادعى ما ليسَ له، ونازعَ اللهَ في ردائِه، واستحقَّ الطردَ واللعنَ والخسران. يقولُ اللهُ عزَّ وجل: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾. فشتانَ بينَ جبَّارٍ يجبرُ القلوبَ ويصلحُها، وبينَ عبدٍ متجبرٍ يكسرُ القلوبَ ويفسدُها! شتانَ بينَ من لهُ العزةُ جميعًا، وبينَ من هو ذليلٌ مقهورٌ تحتَ سلطانِ القهار!
بارك الله لي ولكم في القرآنِ العظيم، ونفعني وإيَّاكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيم، أقولُ قولي هذا، وأستغفرُ اللهَ العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولسائرِ المسلمينَ من كلِّ ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنَّه هو الغفورُ الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ الذي يجبرُ الكسير، ويُغني الفقير، وييسرُ العسير، نِعْمَ المولى ونعمَ النصير. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، العليُّ الكبير، وأشهدُ أنَّ نبيَّنا محمدًا عبدُهُ ورسولُه، السراجُ المنير، صلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليه، وعلى آلِه وصحبِه أجمعين.
أما بعد، فيا عبادَ الله اتّقوا الله، واعلموا أنَّ معرفةَ العبدِ باسمِ ربِّه "الجبَّار"، ليستْ مجردَ ثقافةٍ تُحفظ، أو كلماتٍ تُلفظ، بل هي عقيدةٌ راسخةٌ تُثمرُ في القلبِ والعملِ آثارًا عظيمة، وتغيِّرُ مسارَ الحياةِ تغييرًا جذريًا.
فمن أعظمِ آثارِ الإيمانِ بهذا الاسم:
أولًا: انكسارُ القلبِ وتواضعُ النفس. من عرفَ أنَّ اللهَ هو الجبَّارُ الحق، خضعتْ نفسُه، وتلاشتْ أنانيتُه، وعلمَ حجمَه الحقيقيَّ أمامَ عظمةِ ملِكِ الملوك. فلا يشمخُ بأنفِه، ولا يطغى بقوتِه، بل يكونُ ذليلاً لربِّه، لينًا مع خلقِه. كانَ النبيُّ ﷺ يعظِّمُ ربَّهُ في ركوعِه ويقول: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ». فكلما عَظُمَ الجبَّارُ في قلبِك، صَغُرَتْ الدنيا في عينِك، وصَغُرَ الجبابرةُ في نظرِك.
ثانيًا: اللجوءُ إلى اللهِ عندَ المصائب. إذا دهمتْكَ الخطوب، وأحاطتْ بكَ الكروب، وكُسِرَ قلبُك بفقدِ حبيبٍ أو ضياعِ مالٍ أو تعسرِ حال، ففرَّ إلى الجبَّار! اطرقْ بابَهُ بقلبٍ منكسر، ونادِه: "يا جبَّار اجبرني". واللهِ ما لاذَ به عبدٌ صادقٌ إلا جبرَهُ جبرًا يتعجبُ منهُ أهلُ الأرضِ والسماء. جبرًا ينسيهِ مرارةَ الألم، ويعوِّضُه خيرًا مما فقد. لا تيأسوا من رَوْحِ الله، ولا تقنطوا من رحمةِ الله، فاللهُ ما سمَّى نفسَه الجبَّارَ إلا ليجبرَك، وما ابتلاكَ إلا ليسمعَ تضرعَك.
ثالثًا: الثقةُ بنصرِ اللهِ للمظلومين. حينما يرى المؤمنُ تسلطَ الظالمين، وبطشَ المعتدين، لا يتسربُ اليأسُ إلى قلبِه؛ لأنَّه يعلمُ أنَّ له ربًّا جبَّارًا يقصمُ ظهورَ الطغاة. ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾. هذا اليقينُ يورثُ الثباتَ والصبر، وانتظارَ الفرج. اعلموا أنَّ حقَّ المظلومِ عندَ الجبَّارِ لا يضيع، وأنَّ دعوةَ المظلومِ ليسَ بينها وبينَ اللهِ حجاب، يرفعُها فوقَ الغمامِ ويقول: "وعزتي وجلالي لأنصرنكِ ولو بعدَ حين".
رابعًا: الحذرُ من الظلمِ والتكبر. إياكَ ثم إياكَ أن تتصفَ بصفةٍ هي من خصائصِ الجبَّار، فتنازعُهُ في عليائِه. احذرْ أن تتجبرَ على ضعيف، أو تقهرَ مسكينًا، أو تظلمَ زوجةً أو ولدًا أو أجيرًا، فتكونَ خصمًا للجبَّارِ يومَ القيامة. كنْ جابرًا للخواطر، مُعينًا للضعفاء، هيّنًا ليّنًا، عسى أن يجبركَ اللهُ في الدنيا والآخرة. فمن سارَ بينَ الناسِ جابرًا للخواطر، أدركَه لطفُ اللهِ في جوفِ المخاطر.
عبادَ الله: إنَّ هذا الاسمَ العظيمَ دعوةٌ للتفاؤل، وبابٌ للأمل، وسوطٌ للردعِ عن الظلم. فلنملأ قلوبَنا تعظيمًا للجبَّار، ولتلهج ألسنتُنا بطلبِ الجبرِ منه في كلِّ حين.
ألا وصلُّوا وسلِّموا على مَن أُمرتم بالصلاةِ والسلامِ عليه، فقد قالَ جلَّ من قائلٍ عليم: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]. اللهم صلِّ وسلِّم وزِد وبارك على عبدِك ورسولِك محمد، صاحبِ الوجهِ الأنور، والجبينِ الأزهر، وارضَ اللهم عن الخلفاءِ الراشدين، الأئمةِ المهديين: أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وعن سائرِ الصحابةِ والتابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين، وعنَّا معهم بعفوِك وكرمِك يا أكرمَ الأكرمين.
اللهم يا جبَّارَ السماواتِ والأرض، يا مَن له الجبروتُ والملكوتُ والكبرياءُ والعظمة اجبرْ كسرَ قلوبِنا، واجبرْ ضعفَ نفوسِنا، واجبرْ فقرَنا بغناكَ يا واسعَ العطاء. اللهم يا جابرَ العظمِ الكسير، ويا مغنيَ البائسِ الفقير، نسألكَ جبرًا يليقُ بجلالِك وعظيمِ سلطانِك، جبرًا يُغنينا عن سؤالِ مَن سواك. اللهم إنَّا عبيدُك، بنو عبيدِك، بنو إمائك، نواصينا بيدِك، ماضٍ فينا حكمُك، عدلٌ فينا قضاؤُك، نسألكَ بكلِّ اسمٍ هو لك، سميتَ به نفسَك، أو أنزلتَه في كتابِك، أو علمتَه أحدًا من خلقِك، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندك، أن تجعلَ القرآنَ العظيمَ ربيعَ قلوبِنا، ونورَ صدورِنا، وجلاءَ أحزانِنا، وذهابَ همومِنا وغمومِنا.
اللهم عليكَ بكلِّ جبَّارٍ عنيد، وبكلِّ شيطانٍ مريد. اللهم اقصمْ ظهورَ الظالمينَ الذين أفسدوا في البلاد، وأكثروا فيها الفساد، اللهم فصُبَّ عليهم سوطَ عذاب، إنَّكَ لبالمرصاد. اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأذلَّ الشركَ والمشركين، واحمِ حوزةَ الدين. اللهم اغفر للمؤمنينَ والمؤمنات، والمسلمينَ والمسلمات، الأحياءِ منهم والأموات. ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
عبادَ الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، فاذكروا اللهَ العظيمَ الجليلَ يذكركم، واشكروه على نعمِه يزدكم، ولذكرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.
أقم الصلاة.