الملك


مقالة في رحاب الأسماء الملك 1 د آخر تحديث: 2026-03-07
تم نسخ الرابط
الملك

المَلِك

صاحب الملك والسلطان المطلق لجميع الكائنات

أولًا: معنى الاسم والتعريف به

اسم «المَلِك» هو الاسم العظيم الدالُّ على كمال سلطان الله تعالى وعظيم ملكه لجميع الموجودات، فهو سبحانه المالك لجميع الأشياء والمتصرِّف فيها بلا ممانعةٍ ولا مُدافعة. وقد جاء بصيغة المبالغة «فَعِل» للدلالة على السيادة التامّة والسُّلطان الشامل، فالمَلِك في حقّه تعالى هو الذي بلغ الغاية في الملك والقدرة. وهذا الاسم الكريم يُثبِت لله صفة المُلك الكاملة على وجهٍ يليق بجلاله، فهو المالك الحقيقي لكلِّ شيء، والكلُّ مملوكٌ له خاضعٌ لسلطانه. يقول المفسّر ابن كثير في تفسير اسم "المَلِكِ" في قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ...} [الحشر: 23]: «المَالكُ لجميع الأشياء، المتصرِّفُ فيها بلا ممانعةٍ ولا مُدافعة»[1]. وقال الإمام ابن القيم: «إنَّ من أسمائه تعالى: (المَلِك)، ومعنى الملك الحقيقي ثابتٌ له سبحانه بكلِّ وجه»[2]. فهو الملك الحقُّ الذي بيده مقاليد السماوات والأرض، ولا ينازعه أحد في سلطانه، قال تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون: 116][3].

ومن الناحية اللغوية، اشتُقَّ اسم «المَلِك» من مادة (م ل ك) التي تدور حول القوة، والشدة، والاحتواء، والقدرة، والانفراد بالتصرف.[4] وقد فرَّق العلماء بين المَلِك (بالفتح) والمَالِك (بالمدِّ)، فالمَلِك هو الذي ينفذ أمره في ملكه، إذ ليس كلُّ مالكٍ ينفذ تصرُّفه فيما يملك؛ فالملكُ أعمُّ من المالك. قال الزجّاج: « قال أصحاب المعاني: المَلِك: النافذُ الأمر في مُلكه، إذ ليس كلُّ مالكٍ ينفُذ أمرُه وتصرُّفُه فيما يملكه، والله تعالى مالك المالكين كلّهم، والمُلَّاك إنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته تعالى»[5]. فالله تعالى هو مالك الملوك كلِّهم ومليكهم؛ يمنح مُلكَهم لمن يشاء وينزعه ممَّن يشاء، وكلُّ من ملك شيئًا في الدنيا فإنما استفاد ذلك الملك وتمكَّن من التصرّف فيه بإذن المَلِك سبحانه وتعالى.

وقد ورد اسم الله «المَلِك» في مواضع كثيرة في القرآن الكريم والسُّنّة النبوية، وهذا يدلُّ على عِظَم شأن هذا الاسم. ومن الآيات التي ورد فيها قوله تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون: 116]، وقوله سبحانه: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ...﴾ [الحشر: 23]. وقوله: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الجمعة: 1] ومن أسمائه أيضًا «المَالِك» و«المَلِيك»، وهي مشتقّات تدل على تمام الملك أيضًا، وقد يجتمع لفظ «المَلِك» مع «المَالِك» في حقِّه تعالى لبيان كمال صفته؛ فهو مالك الدنيا والآخرة وملكهما وحده. وقد قرأ المسلمون في فاتحة الكتاب باسميه «مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» و«مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ»، وكلاهما وصفٌ لله تعالى، وفي الجمع بينهما إثبات أنه المالكُ والملكُ يومَ الحساب بلا منازع. قال الإمام الطبري: «{الْمَلِكُ} الذي لا مَلِكَ فوقه ولا شيء إلا دونه»[6]، فهو سبحانه ملك الملوك، المتفرِّدُ بالعزَّة والجبروت.

ثانيًا: وقفات مع الاسم (أسرار ودلالات)

الوقفة الأولى: كمال ملك الله نقص ملك المخلوق: إنَّ ملك الله تعالى ملكٌ حقيقيٌّ دائمٌ وكامل، أمَّا ملك المخلوق فزائلٌ وناقص. فالله وحده هو الذي له السلطان المطلق على كلِّ شيء في الكون خلقًا وتدبيرًا ومصيرًا. أما الإنسان فملكُه مؤقّت ومحدود وفي نطاق ما ملَّكه الله له، فلا يملك في الحقيقة لنفسه نفعًا ولا ضرًّا إلا بإرادة الملِك سبحانه. يقول عز وجل: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: 26]. فملك البشر رهينٌ بمشيئة الله، يقيمه ويزيله بحكمته سبحانه؛ لذلك لا يغترُّ العاقل بمُلْكٍ أو منصبٍ أو مالٍ أُعطي له، فإنما هو اختبارٌ من الملك جل جلاله. وقد حكى الله لنا قول فرعون متبجِّحًا بملكه: ﴿يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ [الزخرف: 51]، فجاءه الرد عمليًّا حين أغرقه الله وجعله عبرةً لغيره.

الوقفة الثانية: "المَلِك" في انفِرادِه وعظمَته: تفرَّد الله تعالى بهذا الاسم الكريم من جهة كماله، وإن كان لفظ «ملك» قد يُطلق على غيره بإذنه وفي حدود ضيقة. فقد سمَّى الله بعض عباده ملوكًا في القرآن: ﴿وَكَانَ وَرَاءهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: 79])، لكن ليس في ذلك مشاركة لله في ملكه أبدًا، بل هو من تمام ملكه جل وعلا، إذ لا يخرج شيء عن مشيئته وسلطانه. وقد حذَّر النبي ﷺ في الحديث المتفق عليه من مغالاة المخلوق في وصف نفسه بصفة الملك المطلق التي لا تليق إلا بالله؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ لَا مَالِكَ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ»[7]. وفي رواية: «أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ، رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ، لَا مَلِكَ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ»[8]. قال الإمام القرطبي: «لا يجوز أن يتسمَّى أحدٌ بهذا الاسم ولا يُدعَى به إلّا الله تعالى»[9]، فكما حرُم لقب «ملك الملوك» على الخلق، كذلك لا يُسمَّى بشرٌ بـ«مالك يوم الدين» ولا بـ«مالك الملك» تشبيهًا بالله جل جلاله. فهذا الاسم له هيبةٌ وجلالةٌ خاصّة، حتى إنَّ النبي ﷺ أخبر في الحديث المتفق عليه أنَّ الله تعالى يوم القيامة يقول ويُنادي: «أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟»[10] إظهارًا لعظمته وتحقيرًا لملكهم الزائف.

الوقفة الثالثة: المُلكُ يومَ القيامة لله وحده: من أسرار اقتران يوم الحساب باسم المَلِك في قوله تعالى فيمن قرأ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4]، أنَّ ملك الله يظهر يومها ظهورًا تامًّا لا نزاع فيه ولا معارضة؛ فلا مُلكَ لأحدٍ سواه في ذلك اليوم العظيم. ينادي المنادي بأمره تعالى: ﴿لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: 16] فلا يجيب أحد، فيجيبُ نفسه جل وعلا: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: 16]. وقد وصف النبي ﷺ مشهد ذلك اليوم فقال: «يَطْوِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ. ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟»[11] فلا صوتَ يعلو صوتَ الملِك الحق في يوم يفنى فيه كلُّ ملكٍ وصاحب سلطان من البشر، ويقف الخلق خاضعين خائفين بين يدي ملك الملوك سبحانه. وهذا مشهدٌ يرسِّخ في نفس المؤمن عظمة الله تعالى وانفرادَهُ بالملك والقهر يوم الحساب، ويدحض غرور المتكبِّرين الذين اغترّوا بملكٍ زائل أو سُلطانٍ فانٍ في الدنيا.

الوقفة الرابعة: عدلُ الملك ورحمةُ الملكوت: إذا كان مِن ملوك البشر من يجمع في ملكه بين الجبروت والظلم، فإنَّ الله تعالى ملكٌ عادلٌ رحيمٌ في ملكوته. وقد وسعت تدبيراتُه كلَّ شيء علمًا وحكمةً ورحمةً؛ فلا يخرج تصرُّفه في خلقه عن العدل والإحسان والمصلحة. يقول ابن القيم في وصف تصرُّف الربّ الملك: «فهو المتصرِّف في الممالك كلِّها وحدَه، تصرُّفَ ملكٍ قادرٍ قاهرٍ، عادلٍ رحيمٍ، تامِّ الملك، لا ينازعه في ملكه منازع، ولا يعارضه فيه معارض؛ فتصرّفه في المملكة دائرٌ بين العدل والإحسان والحكمة والمصلحة والرحمة، فلا يخرج تصرُّفه عن ذلك»[12]. ومن كمال ملكه سبحانه أنه يأمر وينهى، ويثيب ويعاقب، ويكرم ويهين بحسب حكمته وعدله. فالمُلكُ الحقُّ –كما بيَّن ابن القيم– يقتضي إرسالَ الرسل وإنزالَ الكتب، وأمرَ العباد ونهيَهم، ثم جزاءَهم على ذلك بالثواب والإكرام للمطيعين، وبالعقاب والإهانة للعاصين. ولهذا كان اسم المَلِك متضمِّنًا لصفات الكمال كلّها ولوازمها من الحياة والعلم والقدرة والإرادة والحُكم وغير ذلك[13]؛ فهو سبحانه الملك الكامل الذي كملت له صفات الملك جميعًا، وتفرَّد بها عمن سواه. وما أجملَ اقترانَ هذا الاسم باسم الله الأعظم في قول النبي ﷺ في دعاء الاستفتاح عند قيامه للصلاة: «اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ» [14]. إنه استحضار المؤمن أنه يقف بين يدي الملك في صلاته ليورِثُه خشوعًا وإجلالًا، ويملأ قلبه هيبةً وحبًّا لله عز وجل.

ثالثًا: أثر اسم (المَلِك) في حياة المسلم

  1. إفراد الله بالعبودية والخضوع: العِلم بأن الله تعالى هو الملِك الحقُّ يبعث في القلب معنى العبودية الصادقة، فينطرح المؤمن بين يدي مولاه خاضعًا ذليلًا، لا يشرك معه أحدًا في خوفه ولا رجائه ولا طاعته. فمن أيقن أن رزقه وأجله وسعادته بيد ملك الملوك وحده، هانت عليه عبودية ما سواه، ولم يعد يركن أو يتذلَّل لأصحاب السلطان الدنيوي الزائل. قال تعالى: ﴿ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ [فاطر: 13]، فجعل انفراده بالملك برهانًا على وجوب إفراده بالألوهية. إذن لن يملك أحدٌ نفعك أو ضرّك إلا بإذن الله، لذا توجِّه بكلّك إلى المولى، واجعل ولاءك وخوفك منه وحده. وإذا وسوس لك الشيطان يومًا بترك طاعة أو فعل معصية، فتذكَّر أنَّك بذلك تعصي ملكك وخالقك الذي لا مفرَّ من لقائه وحسابه.
  2. التواضع وترك الكِبر والطغيان: معرفةُ العبد بأن ما بين يديه من مالٍ أو منصبٍ أو سلطانٍ إنما هو مُلكٌ لله في يده يجعله متواضعًا غير متعجرف. قال بعض أهل البادية ببلاغة: «الإبل لله في يدي»؛ أي ما أملكُه هو ملكٌ لله، أستأمنني عليه زمنًا. فالمؤمن يتذكّر دائمًا أن سيِّده ومولاه هو الله، وأنه مهما علا شأنه فهو عبدٌ مملوكٌ لا يجوز أن يتجاوز حدوده. فلا يتكبَّر على الخلق ولا يبغي بسلطانه، بل يعدل ويرحم اقتداءً بخالقه العظيم.. فمن تأدَّب مع اسم (المَلِك)، عرف قدر نفسه، ولزم العدل والتواضع فيمن ولاّه الله أمرهم.
  3. سؤالُ الملك والافتقارُ إليه وحده: يتربَّى المسلم على عدم سؤال الخلق وطلب الحوائج إلا من ملك الملوك؛ فهو الذي بيده خزائن السماوات والأرض، وهو الذي يُنزل كل ليلةٍ إلى السماء الدنيا حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول: «أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ» [15] فإذا علمتَ أن الملك نفسه يدعوك كلَّ ليلةٍ ليغدق عليك فضله، فكيف تُعرض عنه وتلتفت إلى ضعيف مثلك تسأله؟! إنَّ التعلق بالله الملك يورِّث غنى النفس واستغناءها عن الخلق. فارقٌ عظيم بين من يقرع باب الملوك الضعفاء ومن يقرع باب الملك سبحانه؛ الأول يذلّه الردُّ والمنّ، والثاني يعزّه القبول والعطاء، فاجعل سؤالَك ومسألتَك لربِّك، وقف ببابه في السَّحر متذللًا، ينفتح لك باب الفرج والرضا عما سواه.
  4. امتثالُ أوامر الملك واجتنابُ نواهيه: من لوازم الإيمان بأن الله هو الملك أن تصونَ عهدَه وميثاقه، وتمتثلَ أمره وتنتهي عن نهيه؛ لأن ملك الملوك وضع حدودًا في ملكه ليُطاع، ورتَّب العقوبة على من يتعدّاها. قال ﷺ: «أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ»[16] فكما أن الملوك في الدنيا يحمون ممتلكاتهم ولا يسمحون بانتهاكها، فإن حمى الله الذي ارتضاه في ملكه هو شرعه وحدوده. فمن انتهك حُرُمات الله فقد تعرض لسخط الملك وعقوبته. وإذا كان من التعقُّل أن لا يقترب الرعيّة من سياج حمى الملك الدنيوي مخافة أن يقعوا فيه، فكيف بمحارم الله؟ لذا يربِّي المؤمن نفسه على مراقبة مولاه في السر والعلن، وتعظيم أوامره ونواهيه. فإذا ضعفت النفس أمام شهوةٍ محرّمةٍ ذكِّرها بأن الله يراها، وهو الملك الذي يملك قدرتها على تلك المعصية في أي لحظة. هذا يورث حياءً وخشيةً دائمة في القلب، تقي العبد من الجرأة على حدود الله.

وفي الجملة، فإنَّ اسم «المَلِك» العظيم يثمر في قلب المؤمن تعظيمًا لله، وخضوعًا لجلاله، وحياءً من معصيته، وثقةً مطلقةً في عدله وحكمته فيما يقضي ويقدّر. فلا يأس مع ملك الله، ولا ظلم في سلطانه، ولا خوف مع طاعته، ولا رجاء في غير ساحته.

 

قائمة المصادر والمراجع

  1. القرآن الكريم
  2. التبيان في أقسام القرآن، محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ)، تحقيق: محمد حامد الفقي، بيروت، دار المعرفة، ط1، د.ت
  3. تفسير أسماء الله الحسنى؛ أبو إسحاق إبراهيم بن السريّ الزَّجَّاج، تحقيق أحمد يوسف الدقاق، دمشق، بيروت: دار المأمون للتراث، ط5، 1406ه، 1986م.
  4. تفسير القرآن العظيم، إسماعيل بن عمر ابن كثير، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، الرياض: دار طيبة للنشر والتوزيع، ط2، 1420هـ.، 1999م
  5. تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، عبد الرحمن بن ناصر السعدي، تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، مؤسسة الرسالة، ط1، 1423هـ، 2002م
  6. جامع البيان في تأويل القرآن، محمد بن جرير الطبري، تحقيق أحمد محمد شاكر، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط1، 1420هـ، 2000م
  7. الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه (صحيح البخاري)، محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، بيروت: دار طوق النجاة، ط1، 1422هـ.
  8. الجامع لأحكام القرآن ، محمد بن أحمد القرطبي، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، القاهرة، دار الكتب المصرية، ط2، 1384هـ، 1964م
  9. شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل، محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، بيروت: دار المعرفة، ط1، 1398هـ، 1978م
  10. طريق الهجرتين وباب السعادتين، محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية، القاهرة، دار السلفية، ط2، 1394هـ
  11. لسان العرب، محمد بن مكرم ابن منظور الإفريقي، بيروت: دار صادر، ط3، 1414هـ
  12. مسند الإمام أحمد بن حنبل، أحمد بن محمد بن حنبل بن الشيباني، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعادل مرشد وآخرينَ، إشراف: عبد الله بن عبد المحسن التركي، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط1، 1421هـ، 2001م
  13. المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط1، د.ت
  14. معجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس القزويني، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، بيروت، دار الفكر، ط1، 1399هـ، 1979م
  15. المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، القاهرة: مكتبة الشروق الدولية، ط4، 1425هـ، 2004م
  16. النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى، محمد الحمود النجدي، الكويت: مكتبة الإمام الذهبي، طبعة جديدة منقحة ومزيدة، د. ت

الحواشي

  1. تفسير القرآن العظيم لابن كثير 8/ 79
  2. شفاء العليل لابن القيم 220
  3. يُنظَر تيسير الكريم المنان للسعدي 1/ 514
  4. يُنظَر: مقاييس اللغة لابن فارس 5/ 351، ولسان العرب لابن منظور 10/ 492، والمعجم الوسيط 2/ 886
  5. تفسير أسماء الله الحسنى 30، ويُنظَر: النهج الأسمى للنجدي 1/ 97-98
  6. جامع البيان للطبري 23/ 302
  7. صحيح البخاري 8/ 45، وصحيح مسلم 3/ 1688، واللفظ للثاني.
  8. صحيح مسلم 3/ 1688، ومسند الإمام أحمد بن حنبل 13/ 508
  9. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/ 141
  10. صحيح البخاري 6/ 126، وصحيح مسلم 4/ 2148
  11. صحيح مسلم 4/ 2148
  12. طريق الهجرتين 124
  13. يُنظَر: التبيان في أقسام القرآن لابن القيم 68
  14. صحيح مسلم 1/ 534
  15. صحيح مسلم 1/ 522
  16. صحيح البخاري 1/ 20، وصحيح مسلم 3/ 1219

مقالات مختارة